راعي الابل السوداني

لمحة نيوز

راعى الإبل السودانى
كان والده يملك قطيعا كبيرا من الإبل يرعاه رجل صالح يدعى يزيد عرف بجده وإخلاصه في عمله فكان يقضي نهاره راعيا وليله حارسا أمينا في كوخ بسيط بناه له والد الشاب وسط الصحراء الواسعة.
يقول الشاب كنت أزور يزيد من حين لآخر لأطمئن عليه وأجلب له ما يحتاجه حتى جاء يوم كنا نجلس فيه جميعا عندما رن هاتفه فجأة فتغير وجهه. سأله أبي بقلق
ما بك يا يزيد
فقال بصوت يملؤه الحزن والدتي مريضة جدا وعلي أن أذهب إليها فورا.
ثم نهض مسرعا وسار مبتعدا في الصحراء دون أن يلتفت خلفه فصاح به أبي انتظر سأوصلك بالناقة!
لكنه لم يرد فقط كان يتمتم بكلمات غير مفهومة حتى اختفى عن الأنظار.
نظرت إلى والدي وقلت عوضك الله خيرا يا أبي هذا ماكر تركنا وهرب.
أجابني أبي بهدوء الله وحده يعلم ما في القلوب اصبر واحتسب.
ثم أضاف سأبحث عن راع آخر.
فقلت له دعني أقوم مقامه حتى يعود فلن يغيب طويلا.
فرح أبي بكلامي وودعني على أن يزورني من وقت لآخر.
بقيت وحدي في تلك الصحراء الموحشة لا أسمع سوى أنين الريح وصوت الإبل.
وفجأة سمعت صوت مزمار قادم من ناحية البئر القريبة هرعت إلى هناك تطلعت داخلها... لكن لم أجد أحدا!
اختفى الصوت تماما فظننت أنني أتخيل.
عدت إلى عملي كالمعتاد حتى حل الليل وسكن المكان بسكون غريب كأن أحدا يراقبني من الظلال...
رفعت رأسي فإذا ببومة ضخمة تقف غير بعيد عني تحدق بعينيها الواسعتين دون أن ترمش. حاولت طردها لكنها لم تتحرك ثم طارت لتقف فوق الكوخ تصدر أصواتا مزعجة تتردد في أرجاء الصحراء.
دخلت الكوخ وأغلقت الباب بإحكام وإذا بصوت ريح يعصف في الخارج فتحت الباب ولم أجد شيئا!
لا عاصفة لا مطر فقط صوت البومة والمزمار يمتزجان في الليل.
عاد الاضطراب بين الإبل كانت تهرب في خوف كأنها رأت ما لا يرى. أمسكت بخنجري وخرجت أقرأ من القرآن حتى هدأت وسكنت. جلست قربها أدفئ نفسي بنفسها وأتأمل السماء وبين لحظة وأخرى سمعت حركة سريعة خلفي... كأن شخصا دخل الكوخ!
ركضت نحوه والخڼجر في يدي لكن حين دخلت... لم أجد أحدا.
هل كنت أتخيل هل لعبت بي أوهامي
تمددت أتقلب بين النوم واليقظة حتى بزغ الفجر...
وحين خرجت من الكوخ في الصباح كانت الصدمة التي لم أتوقعها أبدا 
الجزء الاخير
رأيت احد الجمال ساقطا مېتا طريحا مع اننا رأيته بالامس بصحه جيده وها هو طريح فالارض وعيناها مفتوحتان كأن احد قام
لا حول ولا قوة إلا بالله حزنت كثيرا وعلمت ان ابي سيحزن اكتر مني قمت بډفن ذلك الجمل وباقي الابل ينظرون إلى في وجوه كأنهم يودعون صاحبهم تمنيت لو يأتي ابي هذا اليوم حتى اخبره بما حصل ويخفف عنه ما احسه من هم انتظرت طوال النهار ولم يأتي
والدي ولما غربت الشمس اشعلت ڼارا خارج الكوخ وجلست بقربها لينالني شئ من الدفئ رأيت شخصين قادمين من بعيد لا يظهر لهم ملامح يا ترى من يكونين
هما لصين تأهبت لكل ما قد يقع ووضعت يدي ع خنجري وهما يقتربان لاحظت انها يميلان إلى القشر بدا انها شابين في العشرينات ربما اقبلا على فرحبت بهما وطلبت منهما الجلوس وهما يبتسمان وسألتهما من أين تقدمان والي اين تذهبان فنظر أحدهما إلى الاخر ثم اجابني واحد منهما نحن من سكان الجوار اتينا لنخبرك بأمر مهم سيصيبك بالصدمه وقلت لهما اي امر تقصدان
أحدهما ابن يزيد راعيكم السابق الذي كان يعمل هنا شخص مشغود فقد رأيناه باعيننا يقوم بطقوس غريبه في هذا المكان وقرب البئر ثم قدم قربانا من الابل مرتين ثم خرجت وجلست بقرب الڼار لكن وجدت شيئا صدمني
شئ لم أفهم كيف حدث. وجدت الڼار وابتعدت عن الكوخ ما الذي جاء هنا بقيت وصارت عظيمه مهوله واضأت كل مكان وصار وكأنه النهار هربت بسرعه نحو الكوخ اغلقت الباب على وانا انطق الشهادتين أحسست بحركه في القرب فجلست اذكرالله واقرأ القرأن ثم اختفت الأصوات قرب الكوخ لكنني لازلت اسمع صوت البوم وكذلك صوت المزمار اللعېن
ليلا طويلا وكئيبا لكن مهما طال الليل
لابد أن يأتي الفجر
جاء الفجر ونشر ضيائه في الانحناء تنفس الصعداء وخرجت لاتفقد الابل كانوا جمعيا سالمين حمدت الله على ذلك ثم صليت وجلست اسبح حتى أشرقت الشمس رأيت والدي قادما من بعيد راكب ناقته ففرحت بمجيئه جريت نحوه وامسكت بجنام
ناقته
فنزل من عليها وعانقني وقدلاحظ شحوبي
سألني ما الأمر ما الذي حدث
حكيت له ما جري واخبرته بالشابان
وبالامور الغريبه التي حدثت معي وبعد ما سمعني حاول أن يقنعني باني اتوهم وانها مجرد تخيلات وعند ذلك عز المزمار من جديد
لابي اتسمع من أين يأتي هذا الصوت
اخذ ابي يذكر الله ثم الټفت نحوي وقال فعلا علينا أن نغادر المكان حملنا جميع امتعتنا على الجمال وتوجهنا جنوبا وسرنا مسافه نصف يوم ووجدنا مكانا خصبا به عين جاريه
كثيره وحشائش
قال ابي يبدو المكان جيدا لنحط فيه الرحاال
بنينا هناك خيمه صغيره وامضينا يومين هناك
كان كل شى عادي جدا
وحتى الابل كانت في حاله جيده
وفي اليوم التالت جاء يزيد راكب بغلته
أخبرنا انه تابع آثار الابل حتى وصل إلينا
بوجوده واسعدتنا عودته أخبرنا ان ولدته قد ټوفيت رحمها الله وقد عاد مباشره بعد ډفنها بعد ذلك قمنا احنا الثلاثه ببناء كوخ بسيط من الأحجار والاخشاب اليوم بأكمله هنا ثم شدينا حظيره الابل بالأسواك وودعنا جيدا
راجعين إلى الواحه وطول الطريق كنت افكر في كل تلك الاحداث العجيبه التي عيشتها خلال الأيام الماضيه يا ترى ما الذي كان يحصل هناك لو كانت مسكونه
بسم الله الرحمن الرحيم بالفعل والعياذ بالله
تمت القصه ودمتم بأمان

 

تم نسخ الرابط