جوزي سابني بعد 30 سنه جواز

لمحة نيوز

جوزي سابني بعد ٣٠ سنة جواز، وهرب وسابني أواجه الحياة لوحدي، ولما رجع بعد ٤ سنين وقررت أطلقه، لقيت عيالي بيطلبوا مني أسامحه!!
أنا متجوزة من ٣٠ سنة ، ٣٠ سنة بحلوهم ومرهم، كنت فاكرة إن الراجل اللي عشت معاه العمر ده كله، واللي خلفت منه وربيت عيالي وشقيت عشانه، هيكون ضهري وسندي لما أكبر، لكن للأسف، اكتشفت إن فيه ناس بتعيش معاهم عمر كامل، وفي الآخر تكتشف إنك متعرفهمش أصلًا!
جوزي كان أبو لبناتي وأولادي، وكنت دايمًا أقول لنفسي إن مهما حصل بينا، العِشرة هتفضل حاكمة، وإنه عمره ما هيهون عليه يوجع عياله أو يكسر قلب واحدة فيهم.
لحد اليوم اللي قلب حياتي فوق دماغي.
بنتي الكبيرة كان اتكتب كتابها، وكنا بنجهز لفرحها، والبيت كله فرحة وحركة، وأنا من كتر سعادتي بيها كنت حاسة إني هطير من الفرحة. كنت بجهز لها حاجتها، وأحسب اللي ناقصنا، وأقول الحمد لله، بنتي هتفرح وأشوفها عروسة زي ما كنت بحلم... حكايات_مني_السيد
لكن قبل الفرح بأسبوع واحد بس، جوزي قرر يطلقها من عريسها قبل الډخلة!
لحد النهارده مش قادرة أنسى شكل بنتي وهي بتسمع الخبر. البنت اللي كانت بتعد الأيام عشان تلبس الفستان الأبيض، لقيت نفسها فجأة مطلقة قبل ما تدخل بيت جوزها، من غير ذنب عملته ولا حتى فرصة تفهم أبوها عمل كده ليه.
والصدمة الأكبر؟ إن الدهب اللي كنت فاكرة إنه متشال لبنتي، اكتشفت إنه أخده وباعه من ورانا!
أيوه، أبو بناتي عمل كده.
وفي عز ما أنا بحاول ألم بنتي من اڼهيارها، وأخبي ۏجعي عشان إخواتها الصغيرين، لقيته سافر وسابنا كلنا، واختفى من حياتنا كأننا عمرنا ما كنا عيلته.
٤ سنين كاملة!
٤ سنين لا تليفون، ولا سؤال، ولا حتى رسالة يطمن بيها على أولاده. لا أهله عارفين يوصلوا له، ولا إحنا عارفين هو فين. عملت محضر اختفاء، وفضلت أجري وأسأل لحد ما عرفت إنه سافر ليبيا واستقر هناك.
طب وأنا أعمل إيه؟ أقعد أعيط على اللي راح، ولا أسيب بنتي تضيع بسبب غلطة أبوها؟
اضطريت أبيع جزء من ورثي وأدفع نص تمن الدهب،
وأكمل تجهيز بنتي من اللي فاضل معايا. كنت بحط إيدي على قلبي كل ليلة، وأقول يا رب قويني عشان عيالي، أنا لو وقعت مين هيسندهم؟
وبالفعل، جوزت بنتي لراجل تاني، والحمد لله ربنا عوضها، لكن الۏجع اللي اتزرع جوايا مراحش. كنت كل ما أبص في وش بنتي أفتكر اللي حصل، وأفتكر إني شيلت الليلة لوحدي، وإن الراجل اللي المفروض يحمينا كان أول واحد يوجعنا.
كبرت جوايا قسۏة مكنتش أعرفها، وبقيت أقول لنفسي إن خلاص، الصفحة دي اتقفلت، وإن كل واحد فينا لازم يكمل حياته بعيد عن التاني.
لحد من شهر بالظبطرجع!
رجع بعد أربع سنين، من غير ما يراعي دمعة نزلت، ولا ليلة نمنا فيها وإحنا مكسورين، ولا بنت اتوجعت بسبب قرار أخده أبوها. حصري على صفحة روايات و اقتباسات... والأدهى إنه كان عايز يدخل يعيش وسطنا كأن البيت بيته، وكأننا كنا مستنيينه على أحر من الجمر!
ساعتها حسيت إن كل اللي بنيته في الأربع سنين دول ممكن يتهد في لحظة. روحت لرئيس المباحث، وحكيت له كل اللي حصل، وبعد ما اتجاب، مضى على تعهد بعدم التعرض لينا.
بس فيه حاجة لازم أوضحها أنا طول السنين دي مكنتش أطلقت منه رسمي، ولما رجع، قررت أرفع قضية طلاق وأخلص من العڈاب ده نهائي.
ومن يومها، وعيالي اتغيروا عليا.
بقوا يقولوا لي يا ماما، سامحيه، ده أبويا، وحرام يفضل بعيد عننا.
أهو يرجع ونشوفه، ومهما كان هو أبويا.
كنت ببص لهم ومش مصدقة إنهم نسيوا اللي حصل، ولا يمكن هما كمان موجوعين وعايزين يصدقوا إن أبوهم ممكن يتغير؟
كل يوم ضغط، وكل يوم عتاب، وأنا بقيت حاسة إني متحاصرة بين ۏجعي وۏجع عيالي.
لكن اللي محدش فيهم كان يعرفه، إني قبل ما أرفع قضية الطلاق بأيام، حصل موقف خلاني أشك إن رجوع جوزي مكنش مجرد حنين لعياله، ولا ندم على السنين اللي ضيعها.
فيه حاجة وراه حاجة مخلّياني مش مطمنة.
والصدمة الحقيقية حصلت لما بنتي الكبيرة اتصلت بيا في نص الليل، وصوتها بيترعش، وقالت لي
ماما، أنا لازم أقولك على حاجة بس أوعي تتعصبي قبل ما
تسمعيني للآخر. بابا كلمني من وراكي، وقال لي إنه رجع عشان يصلح اللي عمله بس طلب مني طلب غريب جدًا!
قلبي اتقبض، وسألتها وأنا حاسة إن رجلي مش شيلاني
طلب منك إيه يا بنتي؟
سكتت ثواني، وبعدها قالت جملة خلت الډم ينشف في عروقي!!! حكايات_مني_السيد
سكتت بنتي ثواني، الثواني دي حسيتها أطول من سنين عمري اللي ضاعت معاه. قلبي كان بيدق في وداني زي طبل البلدي، وعرقي كان بينزل بارد من كتر الخۏف والقلق. صوت الهوا في الشارع كان عالي، ونفسي كان بيطلع بالعافية وأنا ماسكة التليفون بإيد بتهتز كأن فيها ملاريا.
قالت بصوت مكسور ومړعوپ يا ماما بابا قالي إنه راجع وعايز يبيع الشقة دي، أو يكتبها باسمه من تاني وقالي إن لو أنا وقفت جنبه وساعدته أقنعك نتنازل عن قضية الطلاق ونرجعه، هيجيب لي حقي اللي ضاع يوم كتب كتابي، وهيعوضني عن كل الدهب اللي باعه!
الډم نشف في عروقي، وحسيت كأن جبل وقع على دماغي. يعني الموضوع مش حنين؟ ولا ندم؟ ولا حتى عيال ولا عِشرة

تم نسخ الرابط