حماتي رمتلي قميص نوم
ولف وشه ليا.
كان وشه فيه اعتذار العالم كله، قرب مني ومسك إيدي الاتنين، وطى وباسهم بعين مدمعة وقال
حقك عليا يا سعاد.. مكنتش شايفك، ومكنتش مقدر النعمة اللي في إيدي.. سامحيني على كل يوم خليتك تحسي فيه إنك قليلة.. انتي ست البيت ده وست راسي.
بصيتله وسحبت إيدي براحة، وابتسمت ابتسامة هادية
السماح مش بالكلام يا أحمد.. السماح باللي جاي.. اللي فات ماټ، والست الغلبانة اللي كانت پتبكي في قعر المطبخ ماټت مع القميص ده الصبح.. من هنا ورايح، كرامتي وراحتي قصاد أي حاجة في الدنيا.
أحمد هز راسه باقتناع وقال أنا شاري.. شاري رضاكي وكرامتك قبل أي حاجة.
ومن الليلة دي.. البيت كله اتغير.
سلفاتي نزلوا المطبخ ڠصب عنهم يغسلوا ويطبخوا، واتقسمت عليهم أيام الأسبوع زي المسطرة، وبقوا يصحوا بدري وعينيهم مکسورة، وكل ما يقابلوني على السلم ينزلوا عينيهم في الأرض ميعرفوش يحطوا عينهم في عيني.
وحماتي؟ بقيت أنزل أزورها نص ساعة في اليوم، أقعد جنبها زي الهانم، أطمن على صحتها، وأشرب الشاي اللي سلفاتي عاملينه، وأقوم أطلع شقتي بكرامتي.
القميص الأحمر ده.. معلقتوش في الدولاب.. سيبته محطوط قدام مرايتي عشان كل يوم الصبح أفتكر.. إن الست هي اللي بتحدد قيمتها، وإن السكوت على الإهانة مش أصل وطيبة.. ده اڼتحار بطيء، وإن الحق لما بيتاخد بقوة وذكاء، بيجبر الكل إنه يوطي راسه احتراما ليكي!