أربع رجاله اقوياء
في فناء القصر.
الحصان الأسود كان هاديًا تمامًا.
مد كريم يده نحوه.
برق قرب رأسه
لكن بدل ما يلمسه كريم، مريم هي اللي اقتربت.
وضعت يدها على رقبته وقالت
كنت عارف من البداية إنك مش وحش.
برق خفض رأسه بهدوء.
الدكتور ابتسم وقال
دلوقتي فهمنا ليه كل الناس فشلت معاه.
كريم سأله
ليه؟
الدكتور رد
لأنهم حاولوا يسيطروا عليه بالقوة بينما مريم الوحيدة اللي فهمت إنه كان خايف ومحتاج حد يطمنه.
كريم بص لمريم بابتسامة.
ومن النهارده، محدش هيقول برق حصان خطر.
ثم التفت للحراس
الحصان ده له مكانه هنا.
وبعد شهور
كانت مريم في فناء القصر، وقد أصبحت أمًا لطفلها.
وبرق كان واقفًا بعيدًا، هادئًا، يراقبها وطفلها من بعيد.
اقترب كريم وقال
الغريب إن الحصان اللي كلنا كنا فاكرينه أخطر حاجة في القصر طلع هو اللي أنقذنا.
مريم ابتسمت.
لأن أوقات الحاجة اللي بنخاف منها أكتر حاجة، بتكون هي نفسها اللي بتحمينا.
ومن يومها، أصبح برق رمزًا للقصر
مش لحصان المليونير الغاضب
لكن للحقيقة التي حاول كثيرون دفنها، والحكاية التي بدأت بخادمة حامل اقتربت من حصان لم يجرؤ أربعة رجال على لمسه
وانتهت باكتشاف سر ظل مدفونًا لأكثر من عشر سنوات.